عن الصايد جملة من غير تفسير . فمثل هذا إذا خالفه مخالف يجوز أن يستعظم ، فأما إذا ألزم مالا يلزمه لم يلحقه عاره وحسن إنكاره.
طهارة:
وقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) ،
دليل على غير شيء: فأولها: أن المريض مخصوص بإباحة التيمم له ، وجد الماء أو لم يجده.
إذ محال أن يبيح للصحيح التيمم بعد عدم الماء ، والمريض في مثل حالة عدمه ، إلا وفيه معنى يكون به مخصوصا دون الصحيح لئلا يكون ذكره فارغا بلا فائدة.
والفائدة فيه ما قلنا من إباحة التيمم له واجدا للماء أو عادما له.
والثاني: أن في ذكر المرض خصوص - والله أعلم - هو
أنه المرض ، الذي لا يصدر معه على إمساس الماء جوارحه ، مثل الجرح المخوف من الجدري والحصبة إذا غطيا بدنه وفتحاه ، وأشباه ذلك دون الحمى وأوجاع الجسد التي لا تكلم.
والثالث: اختصار في قوله: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) وكناية
عن الأحداث ، إذ هو - لا محالة - أو جاء أحد منكم من الغائط وقد كان منه حدث من بول أو غيره.
والرابع: أن في قوله: (منه) دليل على أن التيمم ضربتان ، إذ المقتصر على ضربة مفرغ ما عبق
من الصعيد وغباره في الوجه ، فيكون ماسحا يديه بغير شيء منه.
حجة على المعتزلة والقدرية:
قوله: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)
حجة على القدرية والمعتزلة.
حجة على المرجئة:
قوله: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ)