قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ(44 ) ) نازل من الله في اليهود الذين تحاكموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حد الزانية ، إذ القصة مبتدئة بذكرهم ومختومة بهم فابتداؤها:
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ)
وفي سياقها ما يحققه وهو: (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ) .
(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ) أي: في حد الزانيين
(وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ) أي: حكمه في رجمهما.
وكان تغييرهم حكم الرجم - إلى تحميم الوجوه ، والضرب والطواف وادعاؤهم على الله - كفرا ، إذ ألغوا له حكما لم ينسخه ، وادعوا عليه تبديل مالم ينزله ، ثم ساق جل جلاله تمام القصة وقال: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(45)
فباء بالكافرين والظالمين والفاسقين أهل التوراة من اليهود ، والإنجيل من النصارى ، وأهل الفرقان من ثلاثتها بنعمة الله سالمون. د محمد
ابن الحسين بن محمد الهمداني ، د. بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطي ، د. عبد الله بن يوسف التنيسي د. أبومعاوية محمد بن خازم د. الأعمش ، عن عبدالله بن مرة عن البراء بن
عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالي:وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44 ) ) ،
(ووَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْظالمونَ(45 ) ) ،