فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12719 من 466147

وقال الشيخ بهاء الدين السبكي فِي"عروس الأفراح": العهد قد يكون

شخصيا كقوله (فعصى فرعون الرسول) وقد يكون جنسياً ، بمعنى إرادة جنس ،

هو نوع لما فوقه ، كقولك: الرجل ، تريد به فردا من أفراد الرجال الحجازيين دون

غيرهم ، وهذا يقع كثيرا فِي الكلام.

ولعل منه قوله تعالى (أولئك الذين آتيناهم الكتاب) فإن

المراد جنس كتب الله تعالى ، ليكون صالحا للتوراة والإنجيل والزبور التي أوتيها

من تقدّم ذكره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فاللام فيه عهدية جنسية.

وكذلك قوله تعالى (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) .

قال الزمخشري:"أي جنس كتب الله"المنزلة ، وتصير هذه الألف واللام

عهدية جنسية استغراقية

قال:"واللام على أقسام:"

أحدها: جنسية فقط ، كقولك: الرجل خير من المرأة ، أي حقيقة الرجولية

خير من حقيقة الأنوثة.

الثان ي: عهدية عهدا خارجيا كالرجل لمعين.

الثالث: عهدية ذهنا.

ونعني بالخارجي ما كان السامع يعرفه ، وبالذهني ما انفرد المتكلم بمعرفته ،

وإلا فالعهد لا يكون إلا فِي الذهن.

الرابع: عهدية جنسية ، كقولك: أكرم الرجل ، تريد جنس الحجازي في

جواب من قال: حضر حجازي.

الخامس: كذلك وهو معهود ذهني ، لا خارجي كالمثال المذكور ، حيث لم

يكن فِي جواب.

السادس: استغراقية جنسية مثل الرجل الجاهل خير من المرأة.

السابع: استغراقية جنسية عهدية كالمثال المذكور مريدا به الحجازي.

الثامن: كذلك ، والمعهود ذهني.

التاسع: جنسية ، ولكن يريد جملة ذلك الجنس ، لا باعتبار العموم ، ليفيد

علم الأفراد والمجموع معاً ، فإن المجموع فِي الإثبات يستلزم الأفراد ، بل يكون

المدلول الحقيقة كلها ، وهو بمعنى العموم المجموعي.

وينبغي أن يجعل منه قوله تعالى: (عالم الغيب والشهادة) .

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت