إن هذا العصر الذي يمتد فيما بين سيدنا إبراهيم وسيدنا عيسى يقدر حاليًا بحوالي ثمانية عشر قرنًا قبل ميلاد المسيح عليه السلام.
وبإضافة هذه المدة إلى المدة التي تفصل بين سيدنا آدم وسيدنا إبراهيم كما يحددها سفر التكوين نجد أن هذه الإضافة تصل بنا إلى حوالي ثمانية وثلاثين قرنًا قبل ميلاد المسيح عليه السلام، (المدة التي تفصل بين سيدنا إبراهيم وسيدنا عيسى 18 قرنًا قبل الميلاد + المدة التي تفصل بين سيدنا آدم وسيدنا إبراهيم وهي 20 قرنًا قبل الميلاد، إذن المدة بين سيدنا آدم وسيدنا عيسى عليه السلام= 18 + 20 = 38 قرنًا قبل الميلاد) .
ومن ذلك أن (المطران جيمس أشار) ، (1581 - 1656) - مطران أرماغ في أيرلندا أصدر كتابه الذي حسب فيه عمر العالم، وقد ذهب إلى أن الأرض قد خلقت في الأسبوع الذي ينتهي يوم السبت الموافق 22 أكتوبر من 4004 ق. م.
وفي عام 1701/ أضيفت تواريخ (جيمس أشار) إلى النسخة الإنجليزية الرسمية -وهي نسخة الملك جيمس للتوراة- ومن ثم فقد أصبح لهذه التواريخ سلطانًا قويًّا، حتى أن الجيولوجيين الأوائل قابلوا مقاومة صلبة ودينية متعصبة لنظرياتهم التي تذهب إلى أن عمر العالم في الحقيقة يبلغ ملايين عديدة من السنين.
وقد زاد بعضهم الفترة من خلق الأرض إلى ميلاد المسيح فوصلت إلى حوالي 50 قرنًا أو أزيد قليلًا.
رابعًا: خطأ فاحش وسكوتهم عنه مفضوح:
وهذا التقدير يستحيل إنكار الخطأ فيه، والسبب في هذا أن الخطأ ينبع من الغلطات التي في الكتاب المقدس في المدة التي يحددها الكتاب المقدس بين سيدنا آدم وسيدنا إبراهيم، والتقويم اليهودي لا يزال يؤسس تقويمه على هذا الأساس الخاطيء.
وفي أيامنا هذه يمكن لنا أن نتحدى أولئك المدافعين التقليديين عن الحقيقة التوراتية، اعتمادًا على وضوح وجود التناقض بين أوهام الكهنة اليهود الذين كانوا يعيشون في القرن السادس قبل الميلاد ويتصرفون في شئون كتابة التوراة للناس وبين المعلومات والحقائق التي اكتشفها العلم الحديث. وعلى مدار قرون متلاحقة كانت هذه المعلومات القديمة تستخدم كقاعدة لتحديد أحداث العصر القديم وتنسب إلى المسيح.