[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {فَتَرَى الذين} : الجمهورُ على"تَرَى"بتاء الخطاب، و"الذين"مفعُول، فإن كانت الرُّؤيَة بَصَرِيَّةً أو عرفانية - فيما نقله أبُو البقاء وفيه نظر - فتكون الجُمْلَة من"يُسَارِعُون"في محلِّ نصبٍ على الحال من الموصُول، وإن كانت قَلْبِيَّةً، فيكون"يُسَارِعُون"مفعولاً ثانياً.
وقرأ النَّخْعِي، وابن وثَّاب"فَيَرَى"باليَاء وفيها تَأويلان:
أظهرهما: أنَّ الفاعِل ضمير يَعُود على الله تعالى، وقيل: على الرَّأي من حيث هُو: و"يُسَارِعون"بحالتها.
والثاني: أن الفاعل نفس الموصُول، والمفعول هو الجملة من قوله:"يسارعون"، وذلك على تأويل حذْفِ"أنْ"المصدريَّة، والتقدير: ويرى القوم الذين في قُلُوبهم مَرَضٌ أن يُسَارِعُوا، فلما حُذِفَتْ:"أنْ"رُفِعَ الفِعْلُ؛ كقوله: [الطويل]