فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133048 من 466147

قال الآلوسي:

ومن باب الإشارة في الآيات: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين ءامَنُواْ الذين يُقِيمُونَ الصلاة} أي صلاة الشهود والحضور الذاتي {وَيُؤْتُونَ الزكاة} أي زكاة وجودهم {وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] أي خاضعون في البقاء بالله.

والآية عند معظم المحدثين نزلت في عليّ كرّم الله تعالى وجهه، والإمامية كما علمت يستدلون بها على خلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا فصل، وقد علمت منا ردّهم والحمد لله سبحانه ردّ كلام، وكثير من الصوفية قدس الله تعالى أسرارهم يشير إلى القول بخلافته كرّم الله تعالى وجهه بعد الرسول عليه الصلاة والسلام بلا فصل أيضاً إلا أن تلك الخلافة عندهم هي الخلافة الباطنة التي هي خلافة الإرشاد والتربية والإمداد والتصرف الروحاني لا الخلافة الصورية التي هي عبارة عن إقامة الحدود الظاهرة وتجهيز الجيوش والذب عن بيضة الإسلام ومحاربة أعدائه بالسيف والسنان، فإن تلك عندهم على الترتيب الذي وقع كما هو مذهب أهل السنة، والفرق عندهم بين الخلافتين كالفرق بين القشر واللب، فالخلافة الباطنة لب الخلافة الظاهرة، وبها يذب عن حقيقة الإسلام، وبالظاهرة يذب عن صورته، وهي مرتبة القطب في كل عصر، وقد تجتمع مع الخلافة الظاهرة كما اجتمعت في علي كرم الله تعالى وجهه أيام أمارته، وكما تجتمع في المهدي أيام ظهوره، وهي والنبوة رضيعا ثدي، وإلى ذلك الإشارة بما يروونه عنه عليه الصلاة والسلام من قوله:"خلقت أنا وعلى من نور واحد"وكانت هذه الخلافة فيه كرم الله تعالى وجهه على الوجه الأتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت