فهرس الكتاب
(مع النص الحكيم السامي)
[فصل]
قال البقاعي:
{وما} أي ويقولون: ما، أي أيّ شيء حصل أو يحصل {لنا} حال كوننا {لا نؤمن بالله} أي الذي لا كفوء له ولا خير إلا منه {وما} أي وبما {جاءنا من الحق} أي الأمر الثابت الذي مهما عرض على الواقع طابقه الواقع سواء كان حالاً أو ماضياً أو آتياً.
ولما كانوا يهضمون أنفسهم، عبروا بالطمع الذي لا نظر معه لعمل فقالوا: {ونطمع أن يدخلنا ربنا} أي بمجرد إحسانه، لا بعمل منا، ولجريهم في هذا المضمار عبروا بمع دون"في"قولهم: {مع القوم الصالحين} هضماً لأنفسهم وتعظيماً لرتبة الصلاح. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 523 - 524}
فصل
قال الفخر:
قال صاحب"الكشاف"محل {لاَ نُؤْمِنُ} النصب على الحال بمعنى غير مؤمنين، كقولك قائماً، والواو في قوله {وَنَطْمَعُ} واو الحال.
فإن قيل: فما العامل في الحال الأولى والثانية.
قلنا: العامل في الأولى ما في اللام من معنى الفعل، كأنه قيل: أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، وفي الثاني معنى هذا الفعل ولكن مقيداً بالحال الأولى، لأنك لو أزلته وقلت: وما لنا نطمع لم يكن كلاماً، ويجوز أن يكون {وَنَطْمَعُ} حالاً من {لاَ نُؤْمِنُ} على أنهم أنكروا على أنفسهم أنهم لا يوحدون الله ويطمعون مع ذلك أن يصحبوا الصالحين، وأن يكون معطوفاً على قوله {لاَ نُؤْمِنُ} على معنى: وما لنا نجمع بين التثليث وبين الطمع في صحبة الصالحين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 58}