فهرس الكتاب
[فصل]
قال السيوطي:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ... الآية (95) }
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} فنهى المحرم عن قتله في هذه الآية، وأكله.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} قال: حرم صيده ههنا، وأكله ههنا.
وأخرج ابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله {ومن قتله منكم متعمداً} قال: إن قتله متعمداً أو ناسياً أو خطأ حكم عليه، فإن عاد متعمداً عجلت له العقوبة إلا أن يعفو الله عنه. وفي قوله {فجزاء مثل ما قتل من النعم} قال: إذا قتل المحرم شيئاً من الصيد حكم عليه فيه، فإن قتل ظبياً أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فإن قتل إبلاً ونحوه فعليه بقرة، فإن لم يجدها أطعم عشرين مسكيناً، فإن لم يجد صام عشرين يوماً، وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الإبل، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكيناً، فإن لم يجد صام ثلاثين يوماً، والطعام مدٌّ مدٌّ يشبعهم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحكم. أن عمر كتب أن يحكم عليه في الخطأ والعمد.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء قال: يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {ومن قتله منكم متعمداً} قال: متعمد القتلة ناسياً لإحرامه، فذلك الذي يحكم عليه، فإن قتله ذاكراً لإحرامه متعمد القتلة لم يحكم عليه.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الذي يقتل الصيد متعمداً وهو يعلم أنه محرم ومتعمد قتله قال: لا يحكم عليه ولا حج له.