فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136807 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"وطعَامُهُ": نسقٌ على"صَيْدُ"، أي: أحِلَّ لكمُ الصيدُ وطعامُهُ، فالصَّيْدُ الاصْطِيَادُ، والطَّعامُ بمعنى الإطعامِ، أي: إنه اسمُ مصدرٍ، ويُقَدَّرُ المفعولُ حينئذٍ محذوفاً، أي: إطعامُكُمْ إياه أنفسكُمْ، ويجوز أن يكون الصَّيْدُ بمعنى المَصِيد، والهاءُ في"طَعَامُهُ"تعودُ على البَحْر على هذا أي: أُحِلَّ لكُمْ مَصِيدُ البَحْرِ وطعامُ البَحْر؛ فالطعامُ على هذا غَيْرُ الصَّيْدِ وعلى هذا ففيهِ وجوهٌ:

أحسنها ما ذكرهُ أبو بَكْر الصِّدِّيق، وعُمَرُ - رضي الله عنهما: أنَّ الصَّيدَ ما صِيدَ بالْحِيلَةِ حال حِيَاتِهِ - والطَّعَامُ ما رَمَى بِهِ البَحْرُ، أو نضبَ عَنْهُ المَاءُ مِنْ غَيْرِ مُعَالَجَةٍ.

قوله تعالى:"متاعاً لَكُمْ"في نصبه وجهان:

أحدهما: أنه منصوبٌ على المصدر، وإليه ذهب مكي وابن عطيَّة وأبو البقاء وغيرهم، والتقدير: مَتَّعَكُمْ به متاعاً تَنْتَفِعُونَ وتَأتَدِمُونَ به، وقال مكيٌّ: لأنَّ قوله:"أُحِلَّ لَكُمْ"بمعنى أمْتَعْتُكُمْ به إمْتَاعاً؛ كقوله: {كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] .

والثاني: أنه مفعول من أجله، قال الزمخشري:"أي: أحلَّ لكُمْ تمتيعاً لكم، وهو في المفعول له بمنزلة قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء: 72] في باب الحال؛ لأنَّ قوله"مَتَاعاً لكُمْ"مفعولٌ له مختصٌّ بالطعام؛ كما أنَّ"نَافِلَةً"حالٌ مختصٌّ بيعقوب، يعني أُحِلَّ لكم طعامُه تمتيعاً لتَنَائِكُمْ تأكلونه طَرِيًّا ولسيَّارَتِكُمْ يتزوَّدونه قديداً".انتهى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت