فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135610 من 466147

وخص الصلاة من الذكر بالإفراد بالذكر مع أن الذي يصد عنه يصد عنها لأنه من أركانها تعظيماً لها كما في ذكر الخاص بعد العام وإشعاراً بأن الصاد عنها كالصاد عن الإيمان لما أنها عماده والفارق بينه وبين الكفر إذ التصديق القلبي لا يطلع عليه وهي أعظم شعائره المشاهدة في كل وقت ولذا طلبت فيها الجماعة ليشاهدوا الإيمان ويشهدوا به، ففي الكلام إشارة إلى أن مراد اللعين ومنتهى آماله من تزيين تعاطي شرب الخمر واللعب بالميسر الإيقاع في الكفر الموجب للخلود معه في النار وبئس القرار. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وجملة {إنّما يريد الشيطان} بيان لكونها من عمل الشيطان.

ومعنى يريد يحبّ وقد تقدّم بيان كون الإرادة بمعنى المحبّة عند قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلّوا السبيل} في سورة [النساء: 44] .

وتقدّم الكلام على العداوة والبغضاء عند قوله تعالى: {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء} في هذه السورة [64] .

وقوله: في الخمر والميسر أي في تعاطيهما، على متعارف إضافة الأحكام إلى الذوات، أي بما يحدث في شرب الخمر من إثارة الخصومات والإقدام على الجرائم، وما يقع في الميسر من التحاسد على القامر، والغيظ والحسرة للخاسر، وما ينشأ عن ذلك من التشاتم والسباب والضرب.

على أنّ مجرّد حدوث العداوة والبغضاء بين المسلمين مفسدة عظيمة، لأنّ الله أراد أن يكون المؤمنون إخوة إذ لا يستقيم أمْر أمّة بين أفرادها البغضاء.

وفي الحديث:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً"

و (في) من قوله {في الخمر والميسر} للسبيبة أو الظرفية المجازية، أي في مجالس تعاطيهما.

وأمّا الصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة فلِما في الخمر من غيبوبَة العقل، وما في الميسر من استفراغ الوقت في المعاودة لتطلّب الربح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت