فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136808 من 466147

فقد خصَّصَ الزمخشريّ كونه مفعولاً له بكون الفعْلِ ، وهو"أُحِلَّ"مسنداً لقوله:"طَعَامهُ"، وليس علَّةً لحِلِّ الصيدِ ، وإنما هو علَّةٌ لحِلِّ الطعام فقط ، وإنما حملهُ على ذلك مذهبُهُ - وهو مذهبُ أبي حنيفةَ - ؛ من أنَّ صيدَ البَحْرِ مُنْقَسِمٌ إلى ما يُؤكَلُ ، وإلى ما لا يُؤكَلُ ، وأن طعامه هو المأكُولُ منه ، وأنه لا يقع التمثيلُ إلا بالمأكُول منه طريًّا وقَدِيداً ، وقوله"نَافِلَةً"، يعني أنَّ هذه الحالَ مختصةٌ بيعقوبَ ؛ لأنه ولدُ ولدٍ ؛ بخلافِ إسحاقَ ، فإنه ولدُه لصُلْبه ، والنافلةُ إنما تُطْلَقُ على ولد الولدِ ، دونَ الولد ، فكذا"متاعاً"، إلاَّ أنَّ هذا يؤدِّي إلى أنَّ الفعل الواحدَ يُسْنَدُ لفاعلين متعاطفَيْن [يكونُ] في إسناده إلى أحدهما معلَّلاً وإلى الآخر ليْسَ كذلك ، فإذا قلت:"قَامَ زَيْدٌ وعَمْرٌو إجلالاَ لَكَ"، فيجوز أن يكون"قِيَامُ زيدٍ"هو المختصَّ بالإجلال ، أو بالعكْسِ ، وهذا فيه إلباسٌ ، وأمَّا ما أورده من الحالِ في الآية الكريمة ، فَثمَّ قرينةٌ أوْجَبَتْ صرْفَ الحالِ إلى أحدهما ، دون ما نحْنُ فيه من الآية الكريمة ، وأمَّا غيرُ مذهبه ؛ فإنه يكونُ مفعولاً له غير مختص بأحدِ المتعاطفيْنِ وهو ظاهرٌ جَلِيٌّ ، و"لَكُمْ"إنْ قلنا:"مَتَاعاً"مصدرٌ ، فيجوز أن يكونَ صفةً له ، ويكونُ مصدراً مبيِّناً لكونه وُصِفَ ، وإن قلنا: إنه مفعولٌ له ، فيتعلَّقُ بفعلٍ محذوفٍ ، أي: أعني التقديرُ: لأنْ أمَتِّعَكُمْ ، ولأنْ أمَتِّعَكُمْ ، ولأنْ أجلَّكَ ، وهكذا ما جاء من نظائره.

قوله: {مَا دُمْتُمْ حُرُماً} "ما"مصدريةٌ ، و"دمتم"صلتها وهي مصدريةٌ ظرفيةٌ أي: حُرِّم عليكم صيدُ البر مدةَ دوامِكم مُحْرمين.

والجمهور على ضمِّ دال"دمتم"من لغة من قال: دام يدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت