[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
[الضَّمير في"اتَّخَذُوها"يجُوزُ] أن يعودُ على الصَّلاة وهو الظَّاهِر، ويجُوز أن يَعُود على المَصْدَرِ المفهُوم من الفِعْل، أي: اتَّخَذُوا المُنَاداة، ذكره الزَّمَخْشَرِي، وفيه بُعْدٌ؛ إذ لا حاجة مع التَّصْريح بما يَصْلُح أن يَعُود عليه الضَّمِير، بخلافِ قوله تعالى: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ للتقوى} [المائدة: 8] .
قوله تعالى:"ذَلِكَ بأنَّهُم"مُبْتَدأ وخبر، أي: ذَلِك الاسْتِهْزَاء مُسْتِقِرٌّ؛ بسبب عدم عَقْلِهِم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 401 - 402} . باختصار.
قال - عليه الرحمة:
{وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58) }
الأَذانُ دعاءٌ إلى محلِّ النجوى، فَمَنْ تحقَّقَ بعلوِّ المحلِّ فسماعُ الأذانِ يوجب له روْحَ القلب واسترواح الروح، ومن كان محجوباً عن حقيقة الحال لاحَظَ ذلك بعين اللعب وأدركه بسمع الاستهزاء، وذلك حكمُ الله: غايَرَ بين عباده على ما يشاء. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 434}