ثم قال تعالى: {وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ} وفيه معنى التعجب كأنه قيل: وكثير منهم ما أسوأ عملهم، والمراد: منهم الأجلاف المذمومون المبغضون الذين لا يؤثر فيهم الدليل ولا ينجع فيهم القول. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 40 - 41}
أخبر تعالى أن منهم مقتصداً وهم المؤمنون منهم كالنجاشي وسَلمْان وعبد الله بن سلام اقتصدوا فلم يقولوا في عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام إلا ما يليق بهما.
وقيل: أراد بالاقتصاد قوماً لم يؤمنوا، ولكنهم لم يكونوا من المؤذين المستهزئين، والله أعلم.
والاقتصاد الاعتدال في العمل؛ وهو من القصد، والقصد إتيان الشيء؛ تقول: قصدته وقصدت له وقصدت إليه بمعنى.
{سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ} أي بئس شيء عَمِلوه؛ كذبوا الرسل، وحَرّفوا الكتب وأَكَلوا السّحت. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}