فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132721 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} أي بعضهم وهو فنحاص بن عازوراء، وإنما نسب القول لهم عموماً لرضاهم به ولم ينهوا عنه.

قوله: (بتكذيبهم) الباء سببية.

قوله: (بعد أن كانوا أكثر الناس مالاً) أي وأخصب أرضاً.

قوله: (مقبوضة) أي ممسوكة عن بسط العطاء لنا.

قوله: (كنوا به عن البخل) أي لأنه يلزم من قبض اليد عن الإعطاء للمستحقين البخل.

قوله: (تعالى الله عن ذلك) أي تنزه سبحانه عن ما وصفوه من البخل، لأن البخل هو منع المستحق من حقه، وليس لأحد حق على الله تعالى، بل هو الكريم الحقيقي الذي عم عطاؤه والطائع والعاصي لا لغرض ولا لعوض.

قوله: (دعاء) إما بالرفع خبر لمحذوف والتقدير هو دعاء، أي طلب من نفسه بنفسه غلول أيديهم، ويصح النصب على أنه مفعول لأجله، أي قال تعالى الدعاء عليهم.

قوله: {وَلُعِنُواْ} معطوف على {غُلَّتْ} فهو في حين الدعاء، فسبب هذه المقالة صاروا أشقياء آيسين من رحمة الله، فلم يوفقوا لفعل خير بعد ذلك أبداً، وطردوا عن رحمة الله في الدنيا والآخرة.

قوله: {بَلْ يَدَاهُ} إضراب إبطالي، ويداه مبتدأ، و {مَبْسُوطَتَانِ} خبره، وجملة ينفق: إما خبر ثان أو استئناف بياني، وكيف اسم شرط، ويشاء فعل الشرط، ومفعوله محذوف تقديره الإنفاق له، وجوب الشرط محذوف دل عليه قول ينفق.

قوله: (مبالغة في الوصف بالجود) أي الإعطاء الكثير الذي عم الطائع والعاصي، واعلم أن معاملة الله للمؤمنين بالفضل إعطاء أو منعاً، لأنه ما منعهم عطاء الدنيا إلا لكونه ادخر لهم ما هو أعظم منه في الآخرة، وأما معاملته للكفار، فبالفضل عند الإعطاء، وبالعدل عند المنع، يكون لأحد حق عليه.

قوله: (وثني اليد الخ) أي فذكر اليدين مشاكلة، والتثنية كناية عن كثرة العطاء، لكن على مراده هو، لا على مراد عبيده، لأنه ليس لأحد حق عليه يطلبه منه، ثم في إطلاق اليد على الله طريقتان: طريقة السلف أن اليد صفة من صفاته أزلية، كالسمع والبصر، ينشأ عنها الخير لا الشر، فهي أخص من القدرة، لأن القدرة ينشأ عنها جميع الممكنات، إيجاداً وإعداماً، خيراً أو شراً، ولا يعلمها إلا هو، ويشهد لما قلنا.

قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت