فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132179 من 466147

[فائدة]

قال الفخر:

{مِنْ} في قوله {مَن لَّعَنَهُ الله} يحتمل وجهين:

الأول: أنه في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، فإنه لما قال: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذلك} فكأن قائلاً قال: من ذلك؟ فقيل: هو من لعنه الله، ونظيره قوله تعالى: {قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذلكم النار} [الحج: 72] كأنه قال: هو النار.

الثاني: يجوز أن يكون في موضع خفض بدلاً من (شر) والمعنى أنبئكم بمن لعنه الله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 31}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {مَن لَعَنَهُ الله} مبْتدأ، أريد به بيان من هو شرّ مثوبة.

وفيه مضاف مقدّر دلّ عليه السياق.

وتقديره: مثوبةُ مَنْ لَعنهُ الله.

والعدول عن أن يقال: أنتم أو اليهودُ، إلى الإتيان بالموصول للعِلم بالمعنيّ من الصلة، لأنّ اليهود يعلمون أنّ أسلافاً منهم وقعت عليهم اللّعنة والغضب من عهد أنبيائهم، ودلائله ثابتة في التّوراة وكتب أنبيائهم، فالموصول كناية عنهم.

وأمّا جعلهم قردة وخنازير فقد تقدّم القول في حقيقته في سورة البقرة.

وأمّا كونهم عبدوا الطاغوت فهو إذ عبدوا الأصنام بعد أن كانوا أهل توحيد فمن ذلك عبادتهم العِجل.

والطاغوت: الأصنام، وتقدّم عند قوله تعالى: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} في سورة النّساء (51) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

[فائدة]

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى ذكر من صفاتهم أنواعاً:

أولها: أنه تعالى لعنهم، وثانيها: أنه غضب عليهم، وثالثها: أنه جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت.

قال أهل التفسير: عنى بالقردة أصحاب السبت، وبالخنازير كفار مائدة عيسى.

وروي أيضاً أن المسخين كانا في أصحاب السبت لأن شبانهم مسخوا قردة، ومشايخهم مسخوا خنازير. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 31}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت