واللام في: لقوم يوقنون، للبيان فتتعلق بمحذوف أي: في هيت لك وسقياً لك أي: هذا الخطاب.
وهذا الاستفهام لقوم يوقنون قاله الزمخشري.
وقال ابن عطية: وحسن دخول اللام في لقوم من حيث المعنى يبين ذلك، ويظهر لقوم يوقنون.
وقيل: اللام بمعنى عند أي عند قوم يوقنون، وهذا ضعيف.
وقيل: تتعلق بقوله: حكماً، أي أن أحكم الله للمؤمن على الكافر.
ومتعلق يوقنون محذوف تقديره: يوقنون بالقرآن قاله ابن عباس.
وقيل: يوقنون بالله تعالى قاله مقاتل.
وقال الزجاج: يوقنون يثبتون عهد الله تعالى في حكمه، وخصوا بالذكر لسرعة إذعانهم لحكم الله وأنهم هم الذين يعرفون أن لا أعدل منه ولا أحسن حكماً. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ} . باختصار يسير.
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} أي: أفيطلبون بتوليهم وإعراضهم عنك حكم الجاهلية، وهو كل حكم خالف ما أنزل الله على رسوله. فلا ثم إلا حكم الله ورسوله أو حكم الجاهلية. فمن أعرض عن الأول ابتلي بالثاني المبني على الجهل والظلم والغي، ولهذا أضافه الله للجاهلية، وأما حكم الله تعالى فمبني على العلم، والعدل والقسط، والنور والهدى.
{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} فالموقن هو الذي يعرف الفرق بين الحكمين ويميز - بإيقانه - ما في حكم الله من الحسن والبهاء، وأنه يتعين - عقلا وشرعا - اتباعه. واليقين، هو العلم التام الموجب للعمل. انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 234}