فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139572 من 466147

(وَمَنْ عَصَانِي) أي: من قصر عن ذلك بذنوب يقترفها (فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

وهو أعلم بالله - جلَّ ثناؤه - من أن يشفع لمن عصاه العصيان الأعظم بأن يتخذ إلهًا من دونه، فيعبد الأصنام.

فدل على هذا كله أن تقرير عيسى - عليه السلام - المذكورين في هذا الموضع، هو في

هذه الحياة الدنيا توبيخًا لمن عصاه بعده، فافترى عليه الكذب؛ إذ هم رسل الله

صلوات الله وسلامه على جميعهم - لا يتعرض للشفاعة فيمن كفر بالله وكذَّب

بالحق لما جاءه، وكذب على رسله وكتبه، وهذا قول الله - جل ثناؤه - الفاصل

بالحق: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ

عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) .

وجاء قوله - جلَّ جلالُه: (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ...(119) .

إلى آخر السورة ظاهر ليوم الجزاء، كذلك الكتاب ظاهره المثاني. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 186 - 193} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت