قال: ولم أرهم خرجوه على لغة من ينصب الجزأين بـ (إن) ولو قيل به لكان
جواباً . اهـ
قال الطَّيبي: لا ارتياب أنَّ الكلام إذا انقطع عند لَوله (أَنْتَ) كما صرح به لم يكن
لقوله تعالى (عَلَّامُ الْغُيُوبِ) تعلق إعراب به ، فلا وجه لجعله صفة نحوية ، فيكون
التقدير: يا علام الغيوب ، على النداء ، أو اذكر علام الغيوب على المدح ، أو
أعني علام الغيوب على الوصف والتفسير ، فإن الجملة الثانية بيان للجملة الأولى من
حيث الصفة التي يستند عليها المقام على طريقة: أنا أبو النجم ، وأنت تعلم أنَّ نحو
هذا التركيب لا يفيد معنى بنفسه ما لم يستند إلى ما ينئ عن وصف خاص ، وههنا لما
قيل: إنك أنت الموصوف بأوصافك لم يعلم أنَّ الصفة التي يقتضيها المقام ما هي فقيل:
علام الغيوب ، للكشف والبيان للاحتياج إلى تعيين ما يقتضيه المقام ، وقوله:
(شعري شعري على الوصف الذي يستدعيه أنا ، أي: أنا ذلك المشهور بالبلاغة والفصاحة) وشعري هو البالغ في الكمال . اهـ
قوله: (بدل من(يوم يجمع)
قال الطَّيبي: لما كان البدل كالتفسير للمبدل وكان قوله (مَاذَا أُجِبْتُمْ) مبهماً أجاب
بقوله (إِذ قَالَ ...) إلى آخر السورة بياناً وتفصيلاً لذلك المجمل ، وأوضح أنَّ الجواب
كان جواب رد لا قبول ، ولهذا قال: والمعنى أنه تعالى يوبخ الكفرة يومئذ ، وختم الآية بقوله (فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) . اهـ
قوله: (وقرئ: آيَّدْتُكَ) .
زاد في الكشاف: على أفعلتك . اهـ
وقال ابن عطية: على وزن فاعلتك . اهـ
وقال أبو حيان: ويحتاج إلى نقل مضارعه من كلام العرب ، فإن كان يؤايد فهو
فاعل ، وإن كان يؤيد فهو أفعل . اهـ
قوله: (ويؤيده قوله(تُكَلِّمُ النَّاسَ ... ) ) إلى آخره.