فهرس الكتاب
أمر المؤمنين بالتشبه بهم والاقتداء بسنتهم في قوله تعالى (كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ...) الآية
، وأنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مدح الزبير بقوله: إنَّ لكل نبيٍّ حواريًّا وإن
حواري الزبير . اهـ
قوله: (أو من ماده إذا أعطاه) .
قال الطَّيبي: روى الزجاج عن أبي عبيدة أنَّها مفعولة ولفظها فاعلة ، نحو (عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) . اهـ
وقال الزجاج: إنَّها فاعلة من ماد يميد إذا تحرك ، فكأنها تميد بما عليها . اهـ
قوله: (وقيل: العيد السرور) .
قال الطيبي: فعلى هذا الضمير يعود إلى المائدة ، ولا يحتاج إلى تقدير المضاف . اهـ
قوله: (وقيل: يأكل منها أولنا وآخرنا) .
قال الطَّيبي: يريد أنَّ التكرار في (أولنا) لرفع التفاوت بين قوم وقوم ، يعني: لا
تفاوت بين من يأكل أولاً وبين من يأكل آخراً لإنزال اللَّه سبحانه البركة فيها ، ومثله في التكرير المعنوي قوله تعالى (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) يريد الديمومة
ولا يقصد الوقتين المعلومين . اهـ
قوله: (عَذَابًا) (أي: تعذيبا) .
قال أبو البقاء: (عَذَابًا) اسم المصدر الذي هو التعذيب كالسلامة بمعنى التسليم
، فيقع موقعه . اهـ
قوله: (ويجوز أن يجعل مفعولاً به على السعة) .
قال الحلبي: إطلاق العذاب على ما يعذب به كثير ، لكن ليس لقائل أن يقول: كان
الأصل: بعذاب ، ثم حذف الحرف فانتصب المجرور به لأن ذلك لا يطرد إلا مع إنَّ وأنَّ بشرط أمن اللبس . اهـ
قوله: (الضمير للمصدر) .
قال الكواشي: المعنى لا أعذب مثل تعذيب الكافر باللَّه تعالى وبعيسى عليه الصلاة والسلام بعد نزول المائدة أحداً من العالمين . اهـ
قوله: (أو العذاب إن أريد به ما يعذب على حذف حرف الجر) .
قال أبو البقاء: يجوز أن يكون الهاء للعذاب ، وفيه وجهان: أنَّ يكون على حذف حرف
الجر ، أي: أعذب به أحداً ، وأن يكون مفعولاً به على السعة ، ويجوز أن يكون ضمير