قال لعيسى عليه الصلاة والسلام: قل لهم اعبدوا اللَّه ربي وربكم ، فحكاه كما أمر
به ولا إشكال . اهـ
قوله: (والقول لا يفسر) .
قال ابن المنير: أجاز بعضهم وقوع (أن) المفسرة بعد لفظ القول ولم يقتصر بها
على ما في معناه فيقع حينئذ مفسراً له ، اهـ
قوله: (ألا أن يؤول القول بالأمر ...) إلى آخره.
فيه أمور: الأول: قال صاحب الفرائد: تأويل القول لا يصح إذا كان في التقسيم
قسم يصح ، لأن التأويل عند الضرورة . اهـ
الثاني: قال ابن المنير: هذا التأويل تكلف ولا طائل تحته . اهـ
الثالث: قال أبو حيان: تجويز كون (أن) هنا مفسرة لا يصح ، لأنَّها جاءت بعد
(إِلَّا) ، وكل ما كان بعد (إِلَّا) المستثنى بها فلا بد أن يكون له موضع من الإعراب
وأن التفسيرية لا موضع لها من الإعراب . اهـ
وقال السفاقسي: الذي بعد (إِلَّا) هو و (مَا) موضعها نصب بـ (قُلْتُ) ،
و (أن) التفسيرية للجملة المتقدمة على (إِلَّا) وهي (مَا قُلْتُ لَهُمْ) المتضمن معنى ما
ًأمرتهم . اهـ
واستحسن ابن هشام في المغني جواب الزمخشري الرابع.
قال الشيخ سعد الدين: في جعل (أن) المفسرة لفعل الأمر المذكور صلته - مثل:
أمرته بهذا أن قم - نظر ، أما في طريق القياس فلأن أحدهما مغنٍ عن الآخر ،
وأما في الاستعمال فلأنه لا يوجد . اهـ
قوله: (على أنه ظرف لـ(قال) .
قال أبو البقاء ثم الطَّيبي: أي قال اللَّه هذا القول في يوم ينفع ، والقول هو
(يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي) ، وجاء على لفظ الماضي نحو
(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) وليس ما بعد (قَال) على الحكاية في هذا الوجه كما
في الوجه الآخر . اهـ
قوله: (وليس بصحيح لأنّ المضاف إليه معرب) .
هذا على مذهب البصريين ومذهب الكوفيين واختاره ابن مالك وغيره جواز بناء
المضاف إلى معرب.
قوله: (من قرأ سورة المائدة) .