فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139594 من 466147

أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبى حاتم وأبو الشيخ في العظمة وأبو بكر الشافعي في الفيلانيات عن سلمان الفارسي قال لما سأل الحواريون عيسى ابن مريم المائدة كره ذلك جدا وقال اقنعوا بما رزقكم الله تعالى في الأرض ولا تسألوا المائدة فانها ان نزلت عليكم كانت آية من ربكم وإنما هلكت ثمود حين سألوا نبيّهم آية فابتلوا بها قابوا الا ان يأتيهم بها فلذلك.

قالُوا أي الحواريون انما سألنا لأنا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا بانضمام علم المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا في ادعاء النبوة أي نزداد إيمانا أو يقينا قيل ان عيسى أمرهم ان يصوموا ثلثين يوما فإذا أفطروا لا يسألون الله شيئا الا أعطاهم ففعلوا وسألوا المائدة وقالوا ونعلم ان قد صدقتنا بمعنى صدقتنا ان الله يجيب دعوتنا بعد ما صمنا ثلثين يوما وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ لله بالوحدانية والقدرة ولك بالنبوة بعد ما أمنا بذلك بالغيب أو من الشاهدين لك عند بنى إسرائيل إذا رجعنا إليهم قيل ان عيسى حينئذ اغتسل ولبس المسيح وصلى ركعتين وطأطأ رأسه وغض بصره وبكى.

قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا نداء ثان لا صفة ولا بدل لأن اللهم لا يوصف ولا يبدل منه كذا قال التفتازانيّ أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً قال السدى معناه تتخذ ذلك اليوم عيدا نعظمه نحن ومن بعدنا

والعيد السرور بعد الغم وقيل يوم السرور سمى به للعود من الترح إلى الفرح قيل كان هو يوم الأحد ولذا اتخذه النصارى عيدا وقيل عيدا أي عائدة من الله حجة وبرهانا لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً بدل من لنا باعادة الجار أي يكون عيدا لمتقدمنا ومتاخرنا يعني أهل زماننا ومن جاء بعدنا على ملتنا قال ابن عباس يأكل منها اخر الناس كما أكل أولهم والظاهر ان لنا خبر كان وعيدا خبر ثان ولاولنا وآخرنا صفة ليعد أو آية عطف على عيدا مِنْكَ صفة لآية أي دلالة وحجة كائنة منك على كمال قدرتك وصحة نبوتى وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قالَ اللَّهُ تعالى مجيبا لعيسى عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت