فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159655 من 466147

فالأول مأجور والثاني مأزور كما قال سبحانه: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } [الانفطار: 13، 14] .

ويجب على كل من ولي شيئاً من أمور المسلمين أن يستعمل في كل موضع أصلح من يقدر عليه من أهل التقى والقوة والأمانة.

واجتماع القوة والأمانة في الناس قليل، والواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها:

فيقدم في إمارة الجيش الرجل المسلم القوي الشجاع وإن كان فيه فجور على الرجل العاجز الضعيف وإن كان أميناً.

والخليفة أو الإمام أو المسئول أيا كان إذا كان خلقه يميل إلى اللين مثلاً، فينبغي أن يكون خُلق نائبه يميل إلى الشدة ليعتدل الأمر.

وإذا كانت الحاجة إلى الأمانة أشد، قٌدم الأمين لحفظ الأموال، ويقدم في القضاء الأعلم الأكفأ ذو الورع .. وهكذا.

ومعرفة الأصلح تتم بمعرفة مقصود الولاية ووسيلة ذلك.

فالوالي الذي قصده الدين دون الدنيا يقدم في ولايته من يعينه على ذلك حتى يقوم الدين.

ويصلح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم وهو نوعان:

قَسْم المال بين مستحقيه .. وعقوبة المعتدين.

وليس لولاة الأمر أن يقسموا الأموال بحسب أهوائهم كما يقسم المالك، فإنما هم أمناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونوابه ووكلاؤه ليسوا ملاَّكاً، بل عليهم أن يضعوها ويقسموها حسب أمر الله ورسوله.

وأعظم ما يستعين به ولاة الأمور في قضاء حوائجهم عدة أمور أهمها:

الإخلاص لله، والتوكل عليه، والتوجه إليه في قضاء الحوائج .. والإحسان إلى الخلق بالمال كالهدية والصدقة وإغاثة الملهوف .. والصبر على الأذى .. وغيره من النوائب .. والعفو عن الناس .. وكظم الغيظ .. ومخالفة الهوى .. وترك الأشر والبطر.

والناس في هذه الحياة أربعة أقسام:

الأول: الذين يريدون العلو على الناس، والفساد في الأرض، وهؤلاء الرؤساء والملوك المفسدون في الأرض كفرعون وحزبه، فهؤلاء شرار الخلق كما قال سبحانه: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) } [القصص: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت