فهرس الكتاب
معرفته هل أحد يقدر فتح باب من هذه الأبواب سواه كلا بل هو المبدى بالنعمة تفضى ومتمها في الانهاء تكرما.
{فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} أي من اتقن منى انى اعطى ولايتى لمن اطاعنى تجلاى من قلبه وسره ما خرب من سابك هو اجسات نفسه وركضات شيطانه بذكرى وثنائى والاستعاذة منى إلى فلا خوف عليه من احتجابى عنه ولاله حزن من انقطاعه عنى قال بعضهم من أخلص باطنه واصلح ظاهره فلا خوف عليهم خوف القنوط ولا هم يحزنون حزن القطيعة.
قوله تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} أي هل يستوى الاعمى عن النظر إلى غير الذي لم يبق له عين من نفسه إلا من عيونى والبصر بنور ملكى وملكوتى افلا تتفكرون بين الفانى والباقى على وفيه شرف المصطفى صلوات الله عليه وأله حين تجرد في العبودية وتفريد التوحيد بنفى الانانية عن نفسه واسقطاه الحدث عن ساحة القدم حين أمر قوله تعالى {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ} ونزه نبوته عن التكلف في اقتباس علم الغيب بالحد والسعى بقوله تعالى {وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} وتواضع حين اقام نفسه مقام الإنسانية بعد ان كان أشرف خلق الله منا لعرش إلى الثرى وأظهر من الكروبيين والروحانيين على باب سبحانه خضوعا لجبروته وخشوعا في أبواب ملكوته قوله تعالى {وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} ولي لي اختيار في نبوتى {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} من هذا وصفه بعد كونه بصير بنور إله ورأه به كالذي اعمى عن رية احطته بكل ذرة من العرش إلى الثرى افلا تتكفرون ان من ولد من العدم بصير بنور القدم ليس كمن ولد من العدم اعمى عن روية عظمته وجلاله قال بعضهم الاعمى من عمى عن طريق رشده والقائم مع عبادته والبصير الناظر إلى ممن الحق عليه وحسن توليته له افلا تتفكرون في اختىف السبيلين وتبائن المذهبين قال الأستاذ هل يتشاكل الضؤ والظلام وهل يتماثل الجحد والتوحيد كلا أن يكون كذلك.