قال أبو جعفر ونذكر حديث عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في معنى هذه الآية في الإعراب وغيره إن شاء الله 156 - ثم قال جل وعز قالوا بلى (آية 172) وهذا التمام على قراءة من قرأ أن تقولوا بالتاء قال أبو حاتم وهي مذهبنا لقوله ألست بربكم يخاطبهم فقال على المخاطبة أن تقولوا أي لأن لا تقولوا وقرأ بن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما أن يقولوا بالياء والمعنى على هذه القراءة وأشهدهم على أنفسهم كراهة أن يقولوا 157 - وقوله جل وعز واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها (آية 175)
وروى شعبة عن منصور عن أبي الضحى عن
مسروق عن عبد الله قال هو بلعام وروى ابن أبي جريج عن عبد الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس قال هو بلعام بن باعر من بني إسرائيل قال سعيد بن جبير كان معه اسم الله الأعظم فسألوه أن يدعوا الله على موسى عليه السلام وأصحابه فقال أخروني وكان لا يدعو على أحد حتى يرى ذلك في نومه فبات فنهي في نومه فعادوا إليه وكان موسى صلى الله عليه وسلم قد جاءهم في ثمانين ألفا خلف الفرات فلما سألوه أن يدعو عليه بعدما نهي قال لهم أخرجوا إلى أصحابه النساء ليفتتنوا فتنتصروا عليهم فانسلخ مما كان فيه وكان قد أمر في نومه أن يدعو له قال عبد الله بن عمرو بن العاص رحمهما الله هو صاحبكم أمية بن أبي الصلت
وقال عكرمة هو من كان من اليهود والنصارى لم يصح إسلامه يذهب إلى أنهم منافقوا أهل الكتاب وقال ابن عباس في قوله تعالى فانسلخ منها هو ما نزع منه من العلم 158 - ثم قال جل وعز فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (آية 175) يقال اتبعه إذا أدركه وتبعه إذا سار في أثره هذا الجيد
وقيل هما لغتان 159 - وقوله جل وعز ولو شئنا لرفعناه بها (آية 176)