فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160226 من 466147

دليل على إِصرارهم على الذنب، واللَّه جلَّ وعزَّ وَعَدَ بالمغْفِرَةِ في العظائم التي توجب النار مع التوبة. فقال:

(أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) .

أي فهم ذاكرون لما أخِذَ عليهم.

وقوله: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ(170)

"الذين"في موضع رفع، وفيها قولان، أعني في (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) ، قال قوم: إِنا لا نضيع أجر المصلحين منهم، وهو الذي نختار

لأن كل من كان غير مؤمن وأصلح فأجره ساقط، قال اللَّه جلَّ وعزّ:

(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) .

وقال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ(2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) .

فالمعنى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ) أي يؤمنون به، ويحكمون بما فيه

إنا لا نضيع أجر المصلح منهم والمصلح المقيم على الِإيمان المؤَدَّى

فرائضه اعتقاداً وعَمَلاً، ومثله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)

أي لا نضيع أجر من أحسن منهم عمَلاً.

وقال قوم: المصلحون لفظ يخالف لفظ الأول، ومعناه معنى الأول فَعَادَ

الذكر في المعنى وإن لم يكن عائداً في اللفظ، ولا يجيز هؤلاءِ زيد قام أبو

عمرو. لأن أبا عمرو لا يوجبه لفظ زيد.

فإن قال قائل: المؤْمن أنا أكرم من اتقى اللَّه، جاز، لأن معنى من اتقى

اللَّه معنى المؤمن، فقد صار بمنزلة قولك زيد ضربته، لأن الذكر إِذا تقدَّم

فالهاء عائدة عليه، لا محالة، وإِن كان لفظها غير لفظه، لأن ضمير الغائب لا

يكون إلا هاءً في النصبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت