* غَيْرَ اَلجِدَّةَ مِنْ آياتِها خُرُقُ الرِّيحِ وَطُوفَانُ المَطَر *
[121] وهي من"طافَ""يَطُوفُ".
{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ}
وقال {وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} و"يَعْرُشونَ"لغتان وكذلك {نَبْطِشُ} و"نَبْطُشُ"و"يَحْشُرُ"و {يحشِرُ} ، و {يعكُفُ} و {يعكِفُ} ، و {ينفُرُ} و {ينفِرُ} .
{وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي ولكنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
وقال {جَعَلَهُ دَكّاً} لأَنَّهُ حين قال {جَعَلَه} كان كأنه قال"دَكَّهُ"ويقال {دَكّاء} وإذا أراد ذا فـ [قد] أُجْرِيَ مُجْرَى {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} لأنه يقال:"نَاقَةٌ دَكّاءُ"إذا ذهب سنامها.
وقال {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} يقول"تَجَلّى أَمْرُهُ"نحو ما يقول الناس:"بَرَزَ فُلانٌ لفُلانٍ"وإِنَّما برز جُنْدُه.
وأَمَّا قولُه {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} فانما أراد علما لا يدرك مثله إِلاّ في الآخرة فأَعْلَمَ اللهُ موسى ان ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم {دَكّاء} جعله"فَعْلاء"وهذا لا يشبه أن يكون. وهو في كلام العرب:"ناقَةٌ دَكّاءُ"أي: ليس لها سنام. والجبل مذكر الا أن يكون"جَعَلَهُ مِثْلَ دَكّاءَ"وحذف"مِثْل".