فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160553 من 466147

وفي رواية أخرى إن للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر ، وهي معلومة محصورة في نوعين الأول عدم افتقاره إلى غيره والثاني افتقار غيره إليه"فَادْعُوهُ بِها"أيها الناس لا بغيرها من الأسماء ، وفي هذه الجملة دليل على أن أسماء اللّه تعالى توقيفية لا اصطلاحية ، ويؤكده عدم جواز قولك اللّه سخي بدل جواد ، وعاقل بدل عالم ، وطبيب بدل حكيم ، وعارف بدل خبير ، وعدم جواز الدعاء بغيرها لقوله جل قوله"وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ"لا تقلدوهم بما يقولون واتركوهم وشأنهم إذا لم يمتثلوا أمركم بالميل عن الإلحاد الذي هو عدول عن القصد والاستقامة إذ لا يجوز أن تطلق أسماء غيره عليه ولا أسماءه على غيره ولا نسميه بما لم يسم به نفسه مما لم يرد في قرآن أو سنة ، فلا يجوز أن تقول يا ضار يا مانع يا خالق القردة

يا هدام الديار على الانفراد ، بل إذا قلت هذا فقل: يا ضار يا نافع يا معطي يا مانع ، يا خالق الخلق يا جبار القلوب ، تأدبا معه جل جلاله ، وإن كان في الحقيقة تلك من أسمائه لأنه هو المدمر والمخرّب والمحرّك ، ولكنها ليست من الأسماء الحسنى ، وكذلك لا يجوز أن نسميه باسم لا نعرف معناه كما جاء في الطلاسم والتعاويذ والرقى ، فقد يكون مما لا يليق بجنابه العظيم فنعرض أنفسنا لما لا يرضاه مما يشير إليه قوله تعالت قدرته"سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ 119"أولئك الملحدون في أسمائه ، وفيها من الوعيد والتهديد ما لا يخفى على بصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت