فهو مصدر أو تخفيف"طيِّف"كـ"ميِّت"ويكون طيف بمعنى: طائف يحتمل الوجهين، وقال أبو علي: الطيف مصدر فكان المعنى: إذا مسهم وخطر لهم خطرة من الشيطان تذكروا، قال: ويكون طائف بمعناه مثل العاقبة والعافية، ويجوز ذلك مما جاء المصدر فيه على فاعل وفاعلة والطيف أكثر؛ لأن المصدر على هذا الوزن أكثر منه على وزن فاعل فالطيف كالخطرة والطائف كالخاطر، وقوله: رضى حقه؛ أي: حقه رضى؛ أي: مرضي وأما: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ} فقراءة الجماعة من مد مثل شد؛ لأنه هو المستعمل في المكروه نحو: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ} {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا} وقراءة نافع وحده من أمد مثل أعد وهو أكثر ما يستعمل في المحبوب نحو: {وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ} {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ} {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ} {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} .
قال أبو علي: فوجهه ههنا أنه بمنزلة قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وقوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} .
وقيل مد وأمد لغتان يقال مد النهر وأمده بحر آخر وأمددت الجيش بمد: إذا أعنتهم ومددتهم صرت لهم مددا، وقال: سيل أبي مده أنى وأعدلا حال؛ أي: عادلا في بيان وجه ذلك.
وَرَبِّي مَعِي بَعْدِي وَإِنِّي كِلاهُمَا ... عَذَابِي آيَاتِي مُضَافَاتُهَا العُلا
فيها سبع ياءات إضافة:"رَبِّي الْفَوَاحِشَ"أسكنها حمزة وحده.
{مَعِيَ بَنِي إِسْرائيلَ} ، فتحها حفص وحده.
"مِنْ بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ"
فتحها الحرميان وأبو عمرو.
"إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ"في قصة نوح كذلك فتحها أبو عمرو والحرميان.
"إِنِّيَ اصْطَفَيْتُكَ"فتحها أبو عمرو وابن كثير، فهذا معنى قوله: كلاهما؛ أي: إني وإني كلاهما؛ أي: جاء لفظ:"إني في موضعين، وهذا كما سبق في معنى قوله: معا."
"قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ"فتحها نافع وحده.
"سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ"أسكنها ابن عامر وحمزة، ويقع في بعض النسخ"عذابي"وآياتي بإسكان ياء"عذابي"، وإثبات واو العطف في"وآياتي"، وفي بعضها بفتح الياء وحذف الواو وفيها زائدة واحدة في آخرها.
"ثُمَّ كِيدُونِي فَلا"أثبتها أبو عمرو في الوصل، وعن هشام خلاف في الوصل والوقف وقلت: في ذلك:
مضافاتها سبع وفيها زيادة
تحلت أخيرا ثم كيدون مع فلا
أي هي: {كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ} . انتهى انتهى. {إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة} ...