{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} وقال في هذه القصة في سورة هود: {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} .
للسائل أن يسأل عن قوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ} وتوحيد الدار في موضع، وجمعها في موضع وهل هناك فرقان بين موضع الواحد وموضع الجمع؟.
الجواب أن يقال: إذا كان الجمع والتوحيد جائزين كان وجه التوحيد على طريقين، أحدهما: أن يراد بدارهم: بلدهم فيوحد ذهابا إلى معنى الدار وهو موحدا ويذهب به مذهب الجنس كما تقول: دينارهم شر من درهمهم كما قال:
دينار آل سليمان ودرهمهم ... كنائلين حفّا بالعراقيب