والسادس: هي حروف هجاء مقطعة نبه بها على إعجاز القرآن.
والسابع: هي من حساب الجمل المعدود استأثر الله بعلمه.
والثامن: هي حروف تحوي معاني كثيرة دل الله تعالى خلقه بها على مراده من كل ذلك.
والتاسع: هي حروف اسم الله الأعظم.
ويحتمل عندي قولاً عاشراً: أن يكون المراد به: المصير إلى كتاب أنزل إليك من ربك، فحذف باقي الكلمة ترخيماً وعبر عنه بحروف الهجاء لأنها تذهب بالسامع كل مذهب، وللعرب في الاقتصار على الحروف مذهب كما قال الشاعر:
قلت لها قفي فقالت قاف ...
أي وقفت. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
قوله تعالى {المص} قد ذكرنا في أول سورة"البقرة"كلاماً مجملاً في الحروف المقطعة أوائلَ السور، فهو يعم هذه أيضاً.
فأما ما يختص بهذه الآية ففيه سبعة أقوال.
أحدها: أن معناه: أنا الله أعلم وأفصل، رواه أبو الضحى عن ابن عباس.
والثاني: أنه قَسَمٌ: أقسم الله به، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث: أنها اسم من أسماء الله تعالى، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والرابع: أن الألف مفتاح اسمه"الله"واللام مفتاح اسمه"لطيف"، والميم مفتاح اسمه"مجيد"، والصاد مفتاح اسمه"صادق"، قاله أبو العالية.
والخامس: أن (المص) : اسم للسورة، قاله الحسن.
والسادس: أنه اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة.
والسابع: أنها بعض كلمة.
ثم في تلك الكلمة قولان.
أحدهما: المصوّر، قاله السدي.
والثاني: المصير إلى كتاب أُنزل إِليك، ذكره الماوردي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}