(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان السؤال يفهم خفاء المسؤول عنه على السائل، سبب عن ذلك ما يزيل هذا الوهم بقوله مؤذناً بأنه أعلم من المسؤولين عما سألهم عن: {فلنقصن} أي بما لنا من صفات العظمة المستلزمة لكل كمال {عليهم} أي المسؤولين من الرسل وأممهم، جميع أحوالهم وما يستحقون من جزائها {بعلم} أي مقطوع به لا مظنون، فقد كنا معهم في جميع تقلباتهم {وما كنا} أي في وقت من الأوقات كما هو مقتضى ما لنا من العظمة {غائبين} أي مطلقاً ولا عن أحد من الخلق بل علمنا شامل لجميع الكليات والجزئيات لأن ذلك مقتضى العظمة ما لنا من صفات الكمال، ومن لم يكن محيط العلم بأن يميز المطيع من العاصي لا يصح أن يكون إلهاً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 8 - 9}