فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163187 من 466147

أحدها: أن الهلاك والبأس، يقعان معاً، كما تقول: أعطيتني فأحسنت؛ وليس الإحسان بعد الإِعطاء ولا قبله، وإنما وقعا معاً، قاله الفراء.

والثاني: أن الكون مضمر في الآية، تقديره: أهلكناها، وكان بأسنا قد جاءها، فأُضمر الكون، كما أُضمر في قوله: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} [البقرة: 102] أي: ما كانت الشياطين تتلوه.

وقوله تعالى: {إن يسرق} [يوسف: 77] أي: إن يكن سرق.

والثالث: أن في الآية تقديماً وتأخيراً، تقديره: وكم من قرية جاءها بأسنا بياتاً، أو هم قائلون، فأهلكناها، كقوله تعالى: {إني متوفيك ورافعك إليَّ} [آل عمران: 55] أي: رافعك ومتوفيك، ذكرهما ابن الانباري.

قوله تعالى: {أو هم قائلون} قال الفراء: فيه واو مضمرة؛ والمعنى: فجاءها بأسنا بياتاً، أو وهم قائلون، فاستثقلوا نسقاً على نسق. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} "كم"للتكثير؛ كما أن"رُبَّ"للتقليل.

وهي في موضع رفع بالابتداء، و"أهلكنا"الخبر.

أي وكثير من القرى وهي مواضع اجتماع الناس أهلكناها.

ويجوز النصب بإضمار فعل بعدها، ولا يقدّر قبلها؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

ويقوّي الأوّل قوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ القرون مِن بَعْدِ نُوحٍ} [الإسراء: 17] .

ولولا اشتغال"أَهْلَكْنَا"بالضمير لانتصب به موضع"كم".

ويجوز أن يكون"أَهْلَكْنَا"صفة للقرية، و"كم"في المعنى هي القرية؛ فإذا وصفت القرية فكأنك قد وصفت كم.

يدل على ذلك قوله تعالى: {وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السماوات لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً} [النجم: 26] فعاد الضمير على"كم"على المعنى؛ إذ كانت الملائكة في المعنى.

فلا يصح على هذا التقدير أن يكون"كم"في موضع نصب بإضمار فعل بعدها.

{فَجَآءَهَا بَأْسُنَا} فيه إشكال للعطف بالفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت