الكفار من عذاب الله تعالى وقبلها: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى مَا يَفْعَلُونَ} أي: إن أريناك بعض ما نتوعد به هؤلاء الكفار من العذاب في عاجل الدنيا حتى تراه نازلا بهم في حياتك أو أخرنا ذلك عنهم إلى بعد وفاتك ووفاتهم فإن ذلك لا يفوتهم لأن مرجعهم إلى حيث يجازي فيه العباد، ولا يملك بعضهم أمر بعض، ويقول الكفار: {مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي} ما وعدكم الله من هذا العذاب ولا أن أدفع عنكم سوء العقاب كما {لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعاً} إلا ما شاء الله أن يملكنيه منهما، فتقديم «ضر» على «نفع» في هذه الآية بخروجها على ذكر العذاب الذي قال الله تعالى فيه بعدها: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} إن اللفظة التي تزاوج لفظة الضر هي لفظة النفع ومعناها في أنه لا يملك إلا ما يملك الله منه عباده واحد، فلذلك أتبع ذكره ذكره.
الآية التاسعة والعشرون من سورة الأعراف
قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} وقال في سورة حم السجدة: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
للسائل أن يسأل فيقول: لأي معنى جاء في الآية من سورة الأعراف {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} على لفظ النكرة، وفي سورة حم السجدة معرفتين بالألف واللام مؤكدتين بهو؟