فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165368 من 466147

قال الرازي: لفظ الزينة يتناول جميع أنواع التزين ، ومنه تنظيف البدن ، ومنه المركوب ، ومنه أنواع الحي يعني للنساء . ثم قال: ويدخل تحت الطيبات ، كل ما يستلذ ويشتهى من أنواع المأكولات والمشروبات ، ويدخل تحته التمتع بالنساء والطيب ، وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون ، ما هم به من الإختصاء والتبتل .

الثاني: دلت الآية على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجملات الإباحة ، لأن الاستفهام في: {مَنْ} لإنكار تحريمها على وجه بليغ ، لأن إنكار الفاعل يوجب إنكار الفعل لعدمه بدونه .

الثالث: في الآية رد على من تورّع من أكل المستلذات وليس الملابس الرقيقة ، لأنه لا زهد في ترك الطيب منها ، ولهذا جاءت الآية معنونة بالاستفهام المتضمن للإنكار على من حرم ذلك على نفسه ، أو حرمه على غيره ، وما أحسن ما قال ابن جرير الطبري: لقد أخطأ من آثر لباس الشعر والصوف ، على لباس القطن والكتان ، مع وجود السبيل إليه من حله ، ومن أكل البقول والعدس ، واختاره على خبر البر ، ومن ترك أكل اللحم خوفاً من عارض الشهوة . انتهى .

الرابع: قال ابن الفرس: واستدل بالآية من أجاز لبس الحرير والخز للرجال .

وقد أخرج ابن أبي حاتم عن سنان بن سلمة أنه كان يلبس الخز ، فقال له الناس مثلك يلبس هذا ؟ فقال لهم: من ذا الذي يحرم زينة الله التي أخرج لعباده ؟ ولكن أخرج عن طاوس أنه قرأ هذه الآية وقال: لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج ، ولكنه كانوا إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت عنه . كذا في"الإكليل".

أقول: عدم شمول الآية للحرير غني عن البيان ، لأنه ما خصه الدليل لا يتناوله العام ، والأحاديث في تحريم الحرير لا تحصى كثرة ، فاستنباط حله منها مردود على زاعمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت