فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165687 من 466147

وفي التفسير المنير:

إباحة الزينة والطيبات من المآكل والمشارب

[سورة الأعراف (7) : الآيات 31 إلى 32]

(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(31)

الإعراب:

فِي الْحَياةِ الدُّنْيا: يجوز أن يكون ظرفا للخبر الذي هو لِلَّذِينَ آمَنُوا ويجوز أن يكون خبرا.

خالِصَةً حال من الضمير الذي في لِلَّذِينَ الذي هو الخبر، وهو العامل في الحال، والعامل في الحال على الحقيقة هو الفعل المحذوف، والتقدير: قل هي استقرت للذين آمنوا في حال خلوصها يوم القيامة.

ومن قرأ بالرفع خالِصَةً فهي خبر ثاني للمبتدأ وهو هِيَ والخبر الأول: لِلَّذِينَ آمَنُوا.

البلاغة:

عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ المراد بالمسجد هنا الطواف والصلاة، فهو مجاز مرسل علاقته المحلية لأنه لما كان المسجد مكان الصلاة أطلق الطواف والصلاة عليه، من قبيل إطلاق المحل وإرادة الحال.

المفردات اللغوية:

خُذُوا زِينَتَكُمْ ما يزينكم ويستر عورتكم، والمراد هنا الثياب الحسنة. عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ عند الصلاة والطواف، أطلق مكان السجود وأريد به الصلاة والطواف.

قُلْ إنكارا عليهم. زِينَةَ اللَّهِ اللباس. الطَّيِّباتِ المستلذات. هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا أي مستحقة لهم، وإن شاركهم فيها غيرهم. خالِصَةً خاصة. نُفَصِّلُ الْآياتِ نبينها مثل ذلك التفصيل. لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يتدبرون، فإنهم المنتفعون بها.

سبب النزول:

روى مسلم عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية، وهي عريانة، وعلى فرجها خرقة، وهي تقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحلّه

فنزلت: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ونزلت: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الآيتين.

وفي صحيح مسلم عن عروة قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس،- والحمس: قريش وما ولدت- كانوا يطوفون بالبيت عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يقفون بعرفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت