فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165438 من 466147

وقال القاسمي:

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [33] .

{قُلْ} إنهما من المنافع الخاصة في أنفسهما. والإفضاء احتمال غير محقق، فإذا أفضى، فالحرام هو المفضى إليه بالذات لأنه: {إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ} أي: ما تفاحش قبحه من الذنوب، أي: تزايد وهي الكبائر، وهي ما يتعلق بالفروج.

{مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} أي: ما جاهر به بعضهم بعضاً، وما ستره بعضهم عن بعض، وما ظهر من أفعال الجوارح، وما بطن من أفعال القلوب.

{وَالإِثْمَ} أي: ما يوجب الإثم، وهو عام لكل ذنب وذكره للتعميم بعد التخصيص، ويقال إن الإثم هو الخمر، قال الشاعر:

نهانا رسول الله نقرب الزنى وأن نشرب الإثم الذي يُوجب الوزرا

وأنشد الأخفش:

شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم تذهب بالعقول

وهومنقول عن ابن عباس والحسن.

وذكره أهل اللغة كالأصمعي وغيره، قال الحسن: ويصدقه قوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} .

وقال ابن الأنباري: لم تسم العرب الخمر إثماً في جاهلية ولا إسلام، والشعر المذكور موضوع، ورد بأنه مجاز لأنه سببه. وقال أبو حيان: هذا التفسير غير صحيح هنا

لأن السورة مكية، ولم تحرم الخمر إلا بالمدينة بعد أُحد وقد سبقه إلى هذا غيره.

وأيضاً، الحصر يحتاج إلى دليل، كذا في"العناية".

{وَالْبَغْيَ} أي: الاستطالة على الناس وظلمهم، إنما أفرده بالذكر، مع دخوله فيما قبله، للمبالغة في الزجر عنه.

وذلك لأن تخصيصه بالذكر يقتضي أنه تميز من بينها حتى عد نوعاً مستقلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت