فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166217 من 466147

وقال القاسمي:

{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} أي: بين الفريقين سور وستر، أو بين الجنة والنار، ليمنع وصول [في المطبوع: ووصل] أثر إحداهما إلى الأخرى.

وقد سمي هذا الحجاب سوراً في آية: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ} ، وقوله تعالى: {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} أي: على أعراف الحجاب وشرفاته وأعاليه، وهو السور المضروب بينهما، جمع عرف، مستعار من عرف الفرس، وعرف الديك، وكل ما ارتفع من الأرض عرف، فإنه بظهوره أعرف مما انخفض.

وقد حكى المفسرون أقوالاً كثيرة في رجال الأعراف، عن التابعين وغيرهم، أنهم فضلاء المؤمنين، أو هم الشهداء، أو الأنبياء، أو قوم أوذوا في سبيل الله، فاطّلعوا على أعدائهم ليشمتوا بهم، فعرفوهم بسيماهم، وسلموا على أهل الجنة.

واللفظ، لإبهامه، يحتمل ذلك؛ لأن السياق يدل على سمو قدرهم، لا سيما بجعل منازلهم الأعراف، وهي الأعالي، والشرف، كما تقدم ومن ذكر كلهم جديرون بذلك - والله أعلم -.

{يَعْرِفُونَ كُلاًّ} أي: من أهل الجنة والنار {بِسِيمَاهُمْ} أي: بعلامتهم التي أعلمهم الله بها، كبياض الوجه وسواده.

فائدة:

السيما مقصورة وممدودة، والسيمة والسيمياء بكسرهن العلامة.

قال القاضي: السيمى فعلى من سام إبله، إذا أرسلها في المرعى معلمة، أو من وسم على القلب كالجاه من الوجه. انتهى.

وعلى الثاني اقتصر ابن دريد: {وَنَادَوْاْ} أي: رجال الأعراف: {أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} أي: حين رأوهم من أعرافهم، وقد عرفوهم من سيماهم أنهم أهل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت