فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168110 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {والبلد الطيب يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ والذي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً}

أي التُّربة الطيبة.

والخَبِيثُ الذي في تربته حجارة أو شوك؛ عن الحسن.

وقيل: معناه التشبيه، شبَّه تعالى السريعَ الفهم بالبلد الطيب، والبَلِيدَ بالذي خَبُثَ؛ عن النحاس.

وقيل: هذا مثل للقلوب؛ فقلب يقبل الوعظ والذِّكْرى، وقلب فاسق يَنْبُو عن ذلك؛ قاله الحسن أيضاً.

وقال قتادة: مَثَلُ للمؤمن يعمل محتسِباً متطوّعاً، والمنافق غير محتسب؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذِي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً أو مِرْمَاتَيْن حسَنَتَين لشهد العِشاء" {نَكِداً} نصب على الحال، وهو العَسِر الممتنع من إعطاء الخير.

وهذا تمثيل.

قال مجاهد: يعني: أن في بني آدم الطيب والخبيث.

وقرأ طلحة"إلاَّ نَكْداً"حذف الكسرة لثقلها.

وقرأ ابن القَعْقَعاع"نَكَداً"بفتح الكاف، فهو مصدر بمعنى ذا نكد.

كما قال:

فإنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وإدْبَارِ ...

وقيل:"نَكِداً"بنصب الكاف وخفضها بمعنًى؛ كالدّنَف والدّنِف، لغتان.

{كذلك نُصَرِّفُ الآيات} أي كما صرفنا من الآيات، وهي الحجج والدّلالات، في إبطال الشرك؛ كذلك نصرف الآيات في كل ما يحتاج إليه الناس.

{لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} وخصّ الشاكرين لأنهم المنتفعون بذلك. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت