فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168637 من 466147

وقال السمرقندي:

{أُبلِّغُكُمْ رِسَالاَت رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ}

أي أمنعكم من الفساد وأدعوكم إلى التوحيد وأحذركم من العذاب.

وقال أهل اللغة: أنصح لكم وأنصحكم لغتان بمعنى واحد، كما يقال: شكرت لك وشكرتك ثم قال: {وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} يعني: أعلم أنكم إن لم تتوبوا يأتيكم العذاب وأنتم لا تعلمون ذلك، وذلك أن سائر الأنبياء عليهم السلام خوّفوا أمتهم بعذاب الأمم السابقة، كما قال شعيب لقومه: {ويا قوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شقاقى أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالح وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ} [هود: 89] وأما قوم نوح فلم يكن بلغهم هلاك أمة قبلهم.

فقال لهم نوح: {وأعلم من الله ما لا تعلمون} من العذاب الذي ينزل بكم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{أُبَلِّغُكُمْ} قرأ أبو عمرو: وأُبلّغكم خفيفة في جميع القرآن لقوله: (لقد أبلغتكم رسالات ربّي) ، وليعلموا أن قد أبلغوا رسالات ربهم. ولأن جميع كتب الأنبياء نزلت دفعة واحدة [منها] القرآن، وقرأ الباقون: أُبلّغكم بالتشديد واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لأنّها أجزل اللغتين، قال الله: {بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [المائدة: 67] .

{وَأَنصَحُ لَكُمْ} يقال [بتخفيفه] ونصحت له وشكرته وشكرت له {وَأَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} من عقابه لا يرد عن القوم المجرمين. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت