وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي ذكر هود عليه السلام)
وهو هُودُ بن عابَر بن شالَخ بن فالغ بن ارْفَخْشَذْ بن سام بن نُوح.
قيل اسمٌ أَعجميٌّ كنوح ولُوط ممنوع من الصّرف، وأَكثرون على أَنَّه عربيّ من هَادَ إِذا رَجَع، فهو هائدٌ والجمع هُودٌ.
وهود أَيضا اسم جِنْسٍ لليَهُود.
وأُضيفت سورة هود إِليه لاشتمالها على خطاب الله تعالى إِيّاه بقوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ} .
وقد دعاه الله تعالى فِي نصّ التنزيل باثنى عَشر اسْماً منها: مُرْسَلٌ {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} ، رَسُولٌ {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} ، ناصِحٌ وأَمِينٌ {وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} ، مُبَلِّغ {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي} ، رَجُلٌ {جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ} ، مُنْذِرٌ {لِيُنذِرَكُمْ} ، أَخٌ {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ} ، واعِظُ {أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَاعِظِينَ} ، نَاجِى {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً} ، مُتَوكّل {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ} ، بَرِئٌ {أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} .
وذكره تعالى باسمه هود فِي مواضع من القرآن أَيضاً فقال: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} ، وأَكَّدَ أُخوَّته بقوله: {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ} ، {ياهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} {نَجَّيْنَا هُوداً} ، {أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} ، {أَوْ قَوْمَ هُودٍ} ، {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ} وكان عليه السّلام من أَشْبَه الناس بآدَمَ بعد نبيّنا - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وأَهلك اللهُ بدعائه قومَه بالرِّيح، ووسم سُورَةً من القرآن باسمه.
قال بعضهم:
*أَهُزْءاً بالمواعِظِ والوَصايا * أَرَدّاً للشَّواهِدِ والشُّهود*
*إِلى كَم ذا المُرُون على المُرودِ * وكَمْ مِنْكَ الخيانة فِي العُهُودِ*