[فصل]
قال السيوطي:
{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) }
أخرج ابن أبي حاتم عن هشام بن عروة قال: كتب رجل إلى صاحب له: إذا أصبت من الله شيئاً يسرك فلا تأمن أن يكون فيه من الله مكر {فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون}
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة"ما هذا الخوف الذي قد بلغكم وقد أنزلتكم المنزلة التي لم أنزلها غيركم؟ قالوا: ربنا لا نأمن مكرك، لا يأمن مكرك إلا القوم الخاسرون".
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن علي بن أبي حليمة قال: كان ذر بن عبد الله الخولاني إذا صلى العشاء يختلف في المسجد، فإذا أراد أن ينصرف رفع صوته بهذه الآية {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن رافع قال: من الأمن لمكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}