فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171742 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

يجوز في"أن": أن تكُون المفسِّرة لمعنى الإيحَاءِ.

ويجوزُ أنْ تكون مصدريّةً؛ فتكونُ هي، وما بعدها مفعول الإيحَاءِ.

قوله: {فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} قرأ العامَّةُ:"تَلَقَّفُ"بتشديد القافِ، من"تَلَقَّفَ"والأصلُ:"تَتَلَقَّفُ"بتاءيْنِ، فحذفت إحداهُمَا، إمَّا الأولى، وإمَّا الثانية وقد تقدَّم ذلك في نحو {تَتَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 152] .

والبزِّيُّ: على أًلها في إدغامِهَا فيما بعدها، فيقرأُ:"فإذا هي تَّلَقَّفُ"بتشديد التاء أيضاً، وقد تقدم تحقيقه عند قوله: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث} [البقرة: 267] .

وقرأ حفصٌ"تَلْقَفُ"بتخفيف القافِ من"لَقِفَ"كـ"عَلِمَ يَعْلَمُ"، ورَكِب يَرْكَبْ"."

يقال: لَقِفْتُ الشَّيءَ ألْقَفُهُ لَقْفاً، ولَقَفَاناً، وتَلقفتُهُ أتَلقَّفُهُ تَلَقُّفاً: إذا أخَذْتهُ بِسُرعةٍ، فأكَلْتَهُ أو ابْتَلَعْتَهُ.

وفي التفسير: أنها ابتلعَتْ جميع ما صَنَعُوه، وأنشدُوا على: لَقِفَ يَلْقَفُ، كـ"عَلِمَ يَعْلَمُ"قول الشَّاعِر: [السريع]

2543 - وأنتَ عَصَا مُوسَى الَّتي لَم تَزَلْ ... تَلْقَفُ مَا يَصْنَعُهُ السَّاحِرُ

ويُقَالُ: رَجُلٌ ثقفٌ لقفٌ، وثَقِيفٌ لَقِيفٌ، بَيِّن الثَّقافة واللَّقَافة.

ويُقَالُ: لَقِفَ ولَقِمَ بمعنى واحدٍ، قاله أبُو عُبيدٍ.

ويقالُ: تَلْقَفُ، وتَلْقَمُ، وتَلْهَمُ: بمعنىً واحدٍ.

والفَاءُ في"فإذَا هِيَ"يجوزُ أن تكُون العاطفة، ولا بُدَّ من حَذْفِ جملةٍ قَبْلهَا ليترتَّبَ ما بعد الفاءِ عليها، والتقديرُ:"فألْقَاهَا فإذا هِيَ".

وَمَنْ جوَّز أن تكون الفاءُ زائدةً في نحو:"خَرَجْتُ فإذا الأسَدُ حَاضِرٌ"جوَّز زيادتها هُنَا.

وعلى هذا فتكونُ هذه الجملةُ قد أوحيت إلى موسى كالَّتي قَبْلَهَا.

وأمَّا على الأوَّل - أعني كون الفاءِ عاطفةً - فالجملةُ غير موحى بها إليه.

قوله:"مَا يَأفكونَ"يجوزُ في"ما"أن تكون بمعنى"الذي"والعائدُ محذوفٌ، أي: الذي يأفِكُونهُ.

ويجوز أن تكُون"ما"مصدرية،"والمصدر"حينئذٍ واقعٌ موقعَ المفعُولِ به، وهذا لا حَاجةَ إلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت