فهرس الكتاب
قوله: {وَأَوْرَثْنَا القوم}
يعني: بني إسرائيل {الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مشارق الأرض} أي: الأرض المقدسة {ومغاربها} يعني: الأردن وفلسطين.
ويقال: مشارق الأرض يعني: الشام ومغاربها {التي بَارَكْنَا فِيهَا} يعني بالبركة الماء والثمار الكثيرة {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ الحسنى} يقول: وجبت نصرة ربك بالإحسان {على بَنِى إسراءيل} قال مجاهد: هو ظهور قوم موسى على فرعون وتمكين الله لهم في الأرض.
وقال مقاتل: يعني: بالكلمة التي ذكرها في سورة القصص {أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَؤُنَ بالحسنة السيئة وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} [القصص: 5] وقال الكلبي: وتمت كلمة ربك يعني: نعمة ربك الحسنى.
يعني: أنهم يجزون الحسنى الجنة {بِمَا صَبَرُواْ} ولم يدخلوا في دين فرعون.
ويقال: وتمت كلمة ربك أي: ما وعدهم الله من إهلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض.
ثم قال: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} يعني: أهلكنا ما كان يعمل فرعون، وأبطلنا كيده ومكره.
{وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} يعني: أهلكنا ما كانوا يبنون من البيوت والكروم.
وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر {يَعْرِشُونَ} بضم الراء.
وقرأ الباقون بالكسر ومعناهما واحد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}