فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173188 من 466147

وقال القاسمي:

{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [143] .

{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} أي: حضر الجبل لوقتنا الذي وقتنا له وحددنا.

{وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} أي: خاطبه من غير واسطة ملك قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي

وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي أي: لن تطيق رؤيتي، لأن هذه البنية الآدمية في هذه النشأة الدنيوية، ولا طاقة لها بذلك، لعدم استعدادها له، بل ما هو أكبر جرماً، وأشد خلقاً وصلابة - وهو الجبل - لا يثبت لذلك، بل يندك، ولذا قال تعالى: {انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} أي: الذي هو أقوى منك.

{فإِنِ اسْتَقَرَّ} أي: ثبت مكانه، حين أتجلى له، ولم يتزلزل: {فَسَوْفَ تَرَانِي} ، أي: تثبت لرؤيتي إذا تجليت عليك، وإلا فلا طاقة.

وفيه من التلطيف بموسى والتكريم له، والتنزل القدسي ما لا يخفى.

{فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} أي: ظهر له وبان - قاله الزجاج -.

{جَعَلَهُ} أي: التجلي: {دَكّاً} أي: مفتتاً، فلم يستقر مكانه. فنبه تعالى على أن الجبل، مع شدته وصلابته، إذا لم يستقر، فالآدمي مع ضعف بنيته أولى بأن لا يستقر، وفيه تسكين لفؤاد موسى، بأن المانع من الإنكشاف الإشفاق عليه، وأما أن المانع محالية الرؤية، فليس في القرآن إشارة إليه.

{وَخَرَّ} أي: وقع: {موسَى صَعِقاً} أي: مغشياً عليه من هول ما رأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت