فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173026 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة}

المعنى: وعدناه انقضاء الثلاثين ليلة.

قال ابن عباس: قال موسى لقومه: إن ربي وعدني ثلاثين ليلة، فلما فصل إلى ربه زاده عشراً، فكانت فتنتهم في ذلك العشر.

فإن قيل: لم زيد هذا العشر؟ فالجواب: أن ابن عباس قال: صام تلك الثلاثين ليلهن ونهارهن، فلما انسلخ الشهر، كره أن يكلم ربه وريح فمه ريح فم الصائم، فتناول شيئاً من نبات الأرض فمضغه، فأوحى الله تعالى إليه: لا كلمتك حتى يعود فوك على ما كان عليه، أما علمت أن رائحة فم الصائم أحب إليَّ من ريح المسك؟ وأمره بصيام عشرة أيام.

وقال أبو العالية: مكث موسى على الطور أربعين ليلة.

فبلغَنا أنه لم يُحدث حتى هبط منه.

فإن قيل: ما معنى {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} وقد عُلم ذلك عند انضمام العشر إلى الثلاثين؟!.

فالجواب من وجوه: أحدها: أنه للتأكيد.

والثاني: ليدل أن العشر، ليالٍ، لا ساعات.

والثالث: لينفي تمام الثلاثين بالعشر أن تكون من جملة الثلاثين، لأنه يجوز أن يسبق إلى الوهم أنها كانت عشرين ليلة فأُتمت بعشر وقد بينا في سورة [البقرة: 51] لماذا كان هذا الوعد.

قوله تعالى: {وأصلحْ} قال ابن عباس: مُرهُم بالإصلاح.

وقال مقاتل: ارفق. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت