فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171758 من 466147

وقال أبو السعود:

{فَوَقَعَ الحق} أي فثبت لظهور أمره {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي ظهر بطلانُ ما كانوا مستمرِّين على عمله {فَغُلِبُواْ} أي فرعونُ وقومُه {هُنَالِكَ} أي في مجلسهم {وانقلبوا صاغرين} أي صاروا أذلأَ مبهوتين أو رجَعوا إلى المدينة أذلأَ مقهورين، والأولُ هو الظاهرُ لقوله تعالى: {وَأُلْقِىَ السحرة ساجدين} فإن ذلك كان بمحضر من فرعون قطعاً أي خروا سجداً كأنما ألقاهم مُلْقٍ لشدة خرورِهم كيف لا وقد بهرهم الحقُّ واضْطَّرّهم إلى ذلك.

{قَالُواْ ءامَنَّا بِرَبّ العالمين * رَبّ موسى وهارون} أبدلوا الثانيَ من الأول لئلا يُتوهم أن مرادَهم فرعون. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما آمنت السحرةُ اتبع موسى من بني إسرائيلَ ستُّمائةِ ألف. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

وقال الآلوسي:

{فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) }

{فَوَقَعَ} أي ظهر وتبين كما قال الحسن.

ومجاهد.

والفراء {الحق} وهو أمر موسى عليه السلام، وفسر بعضهم وقع بثبت على أنه قد استعير الوقع للثبوت والحصول أو للثبات والدوام لأنه في مقابل بطل والباطل زائل، وفائدة الاستعارة كما قيل: الدلالة على التأثير لأن الوقع يستعمل في الأجسام، وقيل: المراد من وقع الحق صيرورة العصاحية في الحقيقة وليس بشيء {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي ظهر بطلان ما كانوا مستمرين على عمله {فَغُلِبُواْ} أي فرعون وقومه.

{فَغُلِبُواْ} أي فرعون وقومه {هُنَالِكَ} أي في ذلك المجمع العظيم {وانقلبوا صاغرين} أي صاروا أذلاء أو رجعوا إلى المدينة كذلك فالانقلاب إما مجاز عن الصيرورة والمناسبة ظاهرة أو بمعنى الرجوع فصاغرين حال ورجح الأول بقوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت