فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172139 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ}

قوله تعالى: {أنذر موسى وقومه}

هذا إِغراء من الملأِ لفرعون.

وفيما أرادوا بالفساد في الأرض قولان.

أحدهما: قتل أبناء القبط، واستحياء نسائهم، كما فعلوا ببني إسرائيل، قاله مقاتل.

والثاني: دعاؤهم الناس إلى مخالفة فرعون وترك عبادته.

قوله تعالى: {ويذرَك} جمهور القراء على نصب الراء؛ وقرأ الحسن برفعها.

قال الزجاج: من نصب"ويذرَك"نصبه على جواب الاستفهام بالواو؛ والمعنى: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك؟ ومن رفعه جعله مستأنفاً، فيكون المعنى: أتذر موسى وقومه، وهو يذرك وآلهتك؟ والأجود أن يكون معطوفاً على"أتذر"فيكون المعنى: أتذر موسى، وأيَذَرَك موسى؟ أي أتطلق له هذا؟.

قوله تعالى: {وآلهتك} قال ابن عباس: كان فرعون قد صنع لقومه أصناماً صغاراً، وأمرهم بعبادتها، وقال أنا ربكم ورب هذه الأصنام، فذلك قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] .

وقال غيره: كان قومه يعبدون تلك الأصنام تقرباً إليه.

وقال الحسن: كان يعبد تيساً في السر.

وقيل: كان يعبد البقر سراً.

وقيل: كان يجعل في عنقه شيئا يعبده.

وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وأبو العالية، وابن محيصن:"والإِهتك"بكسر الهمزة وقصرها وفتح اللام وبألف بعدها.

قال الزجاج: المعنى: ويذرك وربوبيتك.

وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: الإِلاهة: العبادة؛ فالمعنى: ويذرك وعبادة الناس إياك، قال ابن قتيبة: من قرأ: {وإِلاهتك} أراد ويذرك والشمس التي تعبد، وقد كان في العرب قوم يعبدون الشمس ويسمونها آلهةً.

قال الأعشى:

فَمَا أَذْكُرُ الرَّهْبَ حتَّى انْقَلَبْتُ ... قُبيْلَ الإلهَةِ مِنْها قَرِيْبا

يعني: الشمس.

والرهب: ناقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت