فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171171 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ} إلى: {يَشْعُرُونَ} .

هذه الآية تحذير لقريش، ومن كفر بالنبي (صلى الله عليه وسلم) ، وإعلام من الله

لنبيه (صلى الله عليه وسلم) ، سُنَّتَهُ فيمن خَلاَ من الأمم الكافرة.

و {بالبأسآء} . البؤس وضيق العيش.

{الضرآء} ، النصر.

{لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} ، أي: فعل ذلك بهم، ليتضرعوا إلى الله (عز وجل) ويخشعوا، وينيبوا عن الكفر.

قال السدي، {بالبأسآء والضرآء} : الفقر والجوع.

وقال ابن مسعود: {بالبأسآء} ، الفقر، و {والضرآء} ، المرض.

وقيل: {بالبأسآء} ، المصائب في المال، و {والضرآء} ، المصائب في البدن.

وقوله: ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السيئة الحسنة [حتى عَفَوْاْ] }.

سمي [الضرر والفقر سيئة، لأنه يسوء صاحبه.

و {الحسنة} : الرخاء والصحة. سمي]ذلك حسنة، لأنها تحسن عند من حلت به، فبدل الله (عز وجل) لهم مكان الضرر والفقر، الرخاء والصحة، {حتى عَفَوْاْ} أي: تضاعف أعدادهم بالتناسل، وهو من الأضداد، يقال:"عفا": كثر، و"عفا": درس.

ومن الكثرة قوله عليه السلام:"أَخْفُوا الشَّوَارِبَ واعْفُوا اللِّحَى"، أي: وفروا [اللحى] حتى يكثر شعرها.

فمعنى {عَفَوْاْ} على هذا، أي: كثروا.

قال ابن زيد: معناه، بدلنا مكان ما كَرِهُوا ما أحَبُّوا.

وعن مجاهد: {عَفَوْاْ} ، كثرت أموالهم وأولادهم.

وقال قتادة: {عَفَوْاْ} ، سُرُّوا.

أي: سُرُّوا بكثرتهم، وذلك استدراج منه لهم؛ لأنه أخذهم بالشدة ليتعظوا فلم يفعلوا. ثم أخذهم بالرخاء لعلهم يشكرون، استدراجاً لهم، ف: {وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضرآء} ، وهو الضيق في المعاش، {والسرآء} : السرور والسعة، فنحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت