فهرس الكتاب
قال - عليه الرحمة:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) }
مَوَّهُوا بسحرهم أنهم غَلَبُوا، فَأَدْخَل الله - سبحانه - على تمويهاتهم قهرَ الحق، وطاشت تلك الحِيَلُ، وخاب منهم الأمل، وجذب الحقُّ - سبحانه - أسرارهم على الوهلة فأصبحوا في صدر العداوة، وكانوا - في التحقيق - من أهل الود. فسبحان مَنْ يُبْرِز العدوَّ في نعت الولي؛ ثم يقلب الكتابَ ويُظْهِرُ الوليَّ في نعت العدو، ثم يأبى الحلُ إلا حصولَ المَقْضِيِّ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 557 - 558}