فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171799 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ}

وكأن فرعون ما زال يحاول تأكيد سلطانه، ونعلم أن بني إسرائيل اختلطوا بالناس في مصر، ومنهم من تعلم السحر. ولذلك اتهم فرعون السحرة بأنهم قد اتفقوا مع موسى على هذه المسألة.

لقد كان فرعون في مأزق ويريد أن يخرج منه؛ لأن الناس جميعاً قد شاهدوا المسألة، وهو لا يريدهم أن يتشككوا في ألوهيته، فينهدم الصرح الذي أقامه على الأكاذيب؛ لذلك قال السحرة: إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة. . أي أنكم اتفقتم مع موسى، وسيأتي ويقول: اتهاماً لموسى: {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذي عَلَّمَكُمُ السحر ... } [طه: 71]

ونتيجة لهذا المكر المتوهم بين بني إسرائيل وموسى يتوعدهم فرعون: {لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ ... }

والوعيد - كما نراه - قاسٍ وفظيع، فتقطيع الأيدي والأرجل ثم الصلب كلها أمور تخيف، فماذا يكون الرد ممن يتلقون هذا الوعيد، وقد خالطت بشاشة الإِيمان قلوبهم؟ إنهم يقولون: {قالوا إِنَّآ إلى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ... } . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت